تزايد الحملات الإعلامية الكاذبة: كيف يؤثر انتصار المغرب الدبلوماسي على الإعلام الرسمي الجزائري

تزايد الحملات الإعلامية الكاذبة: كيف يؤثر انتصار المغرب الدبلوماسي على الإعلام الرسمي الجزائري

في ظل التطورات السياسية والتاريخية التي تشهدها منطقة المغرب العربي، يبرز التباين الصارخ بين نهج المغرب الصلب والواثق في الدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، وبين سعار النظام الجزائري الذي لا يكف عن محاولاته العقيمة للنيل من المملكة المغربية عبر أبواقه الإعلامية الممولة بأموال البترول والغاز. فبينما يتجاهل الإعلام الرسمي المغربي، بحكمة وثقة، الاستفزازات الجزائرية ومخططاتها لتقسيم الصحراء المغربية، يواصل الإعلام الجزائري نشر الأخبار الكاذبة والبكاء في وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة يائسة لتشويه صورة المغرب. لكن التاريخ والواقع يؤكدان أن المغرب، بفضل عدالة قضيته وانتصاراته الدبلوماسية والاقتصادية، أصبح قوة قارية لا تُردّ ولا تُقهَر.

جذور الصراع: الصحراء المغربية وطموحات الجزائر التقسيمية.

لطالما كانت الصحراء المغربية جزءًا لا يتجزأ من تاريخ المغرب وهويته، منذ عهود الدولة الموحدية والمرينية وحتى الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي والإسباني. فالمغرب، بموقعه الجغرافي وتاريخه العريق، لم يكن يومًا مجرد كيان سياسي حديث، بل حضارة راسخة جمعت بين القبائل الصحراوية والمدن العتيقة تحت راية واحدة. في المقابل، ظلت الجزائر، التي تشكلت كدولة حديثة بعد الاستعمار الفرنسي، تتطلع إلى فرض هيمنتها على المنطقة، مستغلة نزاع الصحراء كورقة سياسية لتحقيق أحلامها التوسعية.

منذ سبعينيات القرن الماضي، دعمت الجزائر جبهة البوليساريو الانفصالية، ليس بدافع الدفاع عن “حق الشعوب” كما تدعي، بل لخلق كيان موالٍ لها يضمن لها منفذًا على المحيط الأطلسي ويحقق حلمها في تقسيم المغرب. هذا المخطط، الذي يتغذى على أموال البترول والغاز، لم يكن سوى محاولة لإضعاف المغرب وإعاقة وحدته الترابية، لكنه اصطدم بإرادة شعب مغربي متمسك بأرضه وبقيادة ملكية حكيمة استطاعت استعادة الصحراء في مسيرة خضراء سلمية عام 1975، لتبقى رمزًا للوحدة الوطنية.

الإعلام الجزائري: حرب مزيفة وأخبار كاذبة.

في الوقت الذي اختار فيه المغرب الصمت الاستراتيجي وتجاهل الاستفزازات الجزائرية، لجأ النظام الجزائري إلى حرب إعلامية محمومة، تعتمد على نشر الأكاذيب وتضخيم الحوادث لتشويه صورة المغرب. من اتهامات واهية بـ”انتهاك الأجواء الجزائرية” إلى زعم استهداف مدنيين، يظهر الإعلام الرسمي الجزائري وكأنه أداة لتصدير الأزمات الداخلية التي يعاني منها النظام، من احتجاجات شعبية وتراجع اقتصادي جراء سوء إدارة ثروات البلاد.

هذه الحرب المزيفة، المدعومة بميزانيات ضخمة، لم تتوقف عند الحدود الإعلامية، بل امتدت إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنشط جيوش إلكترونية موالية للجزائر في نشر الشائعات والبكاء على “مظلومية” البوليساريو. لكن هذه الجهود تبدو يائسة أمام الحقائق التاريخية والقانونية التي تؤكد مغربية الصحراء، والتي يدعمها المجتمع الدولي بشكل متزايد.

انتصارات المغرب: دبلوماسية قوية ونهضة شاملة.

في المقابل، يواصل المغرب مسيرته الظافرة على كافة الأصعدة. دبلوماسيًا، حقق المغرب انتصارات كبرى، حيث اعترفت دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا بسيادته على الصحراء، فيما فتحت عشرات الدول قنصليات في مدن العيون والداخلة، مؤكدة دعمها للوحدة الترابية المغربية. هذا الدعم لم يأت من فراغ، بل نتيجة رؤية ملكية حكيمة قادها جلالة الملك محمد السادس، جعلت من المغرب لاعبًا محوريًا في القارة الإفريقية والعالم.

اقتصاديًا، شهد المغرب قفزة نوعية بفضل مشاريع تنموية كبرى مثل ميناء طنجة المتوسط والطاقة المتجددة، التي جعلته نموذجًا للاستدامة. اجتماعيًا وعلميًا، يعيش المغرب نهضة شاملة، من خلال تحسين البنية التحتية ودعم التعليم والبحث العلمي، مما عزز مكانته كقوة قارية. وفي الصحراء المغربية نفسها، تحولت الأقاليم الجنوبية إلى مركز اقتصادي واعد، بفضل استثمارات ضخمة جعلتها نموذجًا للتنمية المستدامة، بعيدًا عن أحلام التقسيم الجزائرية.

في نهاية المطاف، يظهر التباين بين المغرب والجزائر كما الفرق بين النور والظلام. فبينما يتجاهل المغرب بحكمة مخططات الجزائر التقسيمية وأكاذيب إعلامها، يواصل بناء مستقبله كدولة قوية موحدة، متجذرة في تاريخها ومتطلعة إلى غدها. أما الجزائر، فتغرق في مستنقع حربها المزيفة، ممولة بثروات شعبها التي تُهدر على دعم أوهام البوليساريو بدلاً من تنمية بلادها. التاريخ، كما الحاضر، يشهد أن المغرب، بقضيته العادلة وانتصاراته المتتالية، هو المنتصر الحقيقي، فيما تبقى الجزائر أسيرة أحقادها وتخبطها.