الجزائر وأموال الشعب المهدورة: دعم كيان وهمي مقابل انتصارات المغرب الدبلوماسية

algeria flag and money wasting.. for nothing and write in arabic this : الجزائر وأموال الشعب المهدورة: دعم كيان وهمي مقابل انتصارات المغرب الدبلوماسية

في واحدة من أكبر فضائح إهدار المال العام في التاريخ الحديث، أنفقت الجزائر أكثر من 500 مليار دولار من ثروات شعبها على مدى عقود لدعم كيان وهمي يُعرف بـ”جبهة البوليساريو”، بهدف تقسيم المغرب وإضعاف وحدته الترابية. هذا السلوك، الذي يقوده نظام “الكابرانات” في قصر المرادية، لم يحقق سوى الفشل والعزلة للجزائر، بينما يواصل المغرب حصد الانتصارات الدبلوماسية بأقل الأضرار، معتمدًا على عدالة قضيته وذكاء قيادته. وبينما تلجأ الجزائر إلى رشوة المسؤولين والدول لدعم نزاعها المفتعل، يبقى السؤال: ما مصير هذا النظام مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025؟

إهدار ثروات الشعب الجزائري: 500 مليار دولار في مهب الريح.

منذ سبعينيات القرن الماضي، حولت الجزائر، بقيادة نظام عسكري متجذر، ثرواتها النفطية والغازية إلى أداة لتمويل مشروع انفصالي في الصحراء المغربية. أكثر من 500 مليار دولار، وفق تقديرات اقتصادية، أُنفقت على تسليح وتدريب وإيواء جبهة البوليساريو، فضلاً عن حملات دعائية مكثفة ومخيمات تندوف التي تُدار كمعسكرات للدعاية أكثر منها كملاجئ إنسانية. هذه الأموال، التي كان يمكن أن تحول الجزائر إلى قوة اقتصادية إقليمية، ذهبت لدعم كيان وهمي لا يملك أي شرعية تاريخية أو قانونية، فيما يعاني الشعب الجزائري من الفقر والبطالة وسوء الخدمات.

تاريخيًا، لم تكن الصحراء يومًا جزءًا من الجزائر، التي تشكلت ككيان سياسي حديث بعد الاستعمار الفرنسي. في المقابل، يمتد تاريخ المغرب كدولة موحدة إلى قرون، حيث كانت القبائل الصحراوية تابعة للسلاطين المغاربة منذ الدولة السعدية والعلوية. لكن النظام الجزائري، بدلاً من الاعتراف بهذا الواقع، اختار استنزاف ثروات شعبه لخدمة أجندة توسعية تهدف إلى تقسيم المغرب وإنشاء ممر إلى الأطلسي، وهو حلم لم ولن يتحقق.

في مواجهة هذا الهدر الجزائري، اختار المغرب نهجًا مغايرًا يعتمد على الحكمة والدبلوماسية الفعالة. بقيادة المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله، استعاد المغرب الصحراء في المسيرة الخضراء عام 1975، ومنذ ذلك الحين، واصل تعزيز سيادته بأقل الأضرار. فبدلاً من الانجرار إلى صراعات عسكرية مكلفة، ركز المغرب على بناء تحالفات دولية قوية، حيث اعترفت دول كبرى مثل الولايات المتحدة (في عهد ترامب الأول عام 2020) وفرنسا وإسبانيا بمغربية الصحراء. كما فتحت عشرات الدول قنصلياتها في العيون والداخلة، في تأكيد عملي على دعم الوحدة الترابية المغربية.

هذه الانتصارات لم تأتِ بالصدفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية جعلت المغرب لاعبًا محوريًا في إفريقيا والعالم. اقتصاديًا، حقق المغرب قفزة نوعية بمشاريع مثل ميناء طنجة المتوسط ومبادرة الطاقة الخضراء، بينما تحولت الأقاليم الجنوبية إلى مركز تنموي ينافس أعتى المدن. هذا النجاح يتناقض مع فشل الجزائر، التي أضاعت ثرواتها على نزاع مفتعل بدلاً من الاستثمار في شعبها.

الرشاوى الجزائرية: دبلوماسية المال الفاسد

لتعويض فشلها الدبلوماسي، لجأت الجزائر إلى أساليب مشبوهة تشمل رشوة مسؤولين ودول صغيرة، خاصة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، لدعم موقف البوليساريو. تقارير دولية كشفت عن صفقات مالية وهدايا باهظة قدمتها الجزائر لمسؤولين في دول مثل فنزويلا وجنوب إفريقيا لضمان أصواتهم في المحافل الدولية. لكن هذه الاستراتيجية، رغم كلفتها الباهظة، لم تنجح في تغيير الموازين، إذ يتزايد الدعم الدولي للمغرب، بينما تتراجع مصداقية الجزائر حتى بين حلفائها التقليديين.

مستقبل “الكابرانات” مع عودة ترامب

مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، يواجه نظام “الكابرانات” تحديًا وجوديًا. ترامب، الذي أعلن في ولايته الأولى دعمه الصريح لسيادة المغرب على الصحراء، من المرجح أن يعزز هذا الموقف، خاصة مع تقارب العلاقات المغربية-الأمريكية في المجالات الاقتصادية والعسكرية. هذا الدعم قد يشجع دولًا أخرى على الانضمام إلى الاعتراف بمغربية الصحراء، مما يزيد من عزلة الجزائر.

داخليًا، يعاني النظام الجزائري من أزمات متفاقمة: اقتصاد متدهور، احتجاجات شعبية، وانقسامات داخل الجيش. إنفاق 500 مليار دولار على نزاع وهمي لم يعد مقبولًا لدى الشعب الجزائري، الذي بدأ يطالب بالمحاسبة. مع ضغوط ترامب الخارجية وانهيار الدعم الدولي للبوليساريو، قد يجد “الكابرانات” أنفسهم أمام نهاية حتمية، إما بالإصلاح أو الانهيار.

في النهاية، يثبت التاريخ والواقع أن المغرب، بقوة قضيته وانتصاراته، هو المنتصر الأكيد. بينما أهدرت الجزائر ثروات شعبها على كيان وهمي، بنى المغرب دولة قوية موحدة، متجذرة في تاريخها ومتطلعة إلى قيادة القارة. ومع عودة ترامب، يبدو أن نظام “الكابرانات” يقترب من نهايته، تاركًا وراءه إرثًا من الفشل والتضليل، بينما يواصل المغرب مسيرته كرمز للوحدة والتقدم.